النويري
91
نهاية الأرب في فنون الأدب
حمص إليها وعليها النعمان بن بشير ، فلما بلغه الخبر خرج هاربا ومعه امرأته نائلة بنت عمارة الكلبيّة وثقله وأولاده ، فتحيّر ليلته كلها ، فأصبح أهل حمص فطلبوه ، وكان الذي طلبه عمرو بن الخلىّ « 1 » الكلاعي فقتله . وقيل : اتبعه خالد بن عدىّ الكلاعي فيمن خفّ معه من أهل حمص فلحقه فقتله وبعث برأسه إلى مروان . وقال علي بن المديني : قتل النعمان بن بشير بحمص غيلة قتله أهلها . وقيل : قتل بقرية من قرى حمص يقال لها تيزين « 2 » . والنعمان من الصحابة ، ولد قبل وفاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بثماني سنين . قال : ولما بلغت الهزيمة زفر بن الحارث الكلابي بقنسرين « 3 » هرب منها ، فلحق بقرقيسيا « 4 » وعليها عياض الجرشى « 5 » ، وكان يزيد [ بن معاوية ] « 6 » ولَّاه إياها ، فطلب منه أن يدخل الحمّام ويحلف له بالطلاق والعتاق أنه إذا خرج من الحمّام لا يقيم بها ، فأذن له ، فدخلها ، فغلب عليها وتحصّن بها ، ولم يدخل حمّامها ، واجتمعت إليه قيس . وهرب ناتل بن قيس الجذامي من فلسطين ، فلحق بابن الزبير بمكَّة ؛ واستعمل مروان بعده على فلسطين روح بن زنباع ، واستوثق الشام لمروان .
--> « 1 » في الكامل : ابن الجلى - بالجيم . والمثبت في الطبري أيضا . « 2 » في : ك تيرين - بالراء . وفى ياقوت : بعد الزاي ياء ساكنة ونون : قرية كبيرة من نواحي حلب . « 3 » بتشديد النون بفتحها أو كسرها . « 4 » قرقيسياء : بلد على نهر الخابور ( المراصد ) . « 5 » في الكامل : الحرسى . والمثبت في الطبري أيضا . « 6 » من الطبري .